السيد جعفر رفيعي

40

تزكية النفس وتهذيب الروح

الاخلاق قوله : ( ان ما هو مهم في هذا الطريق أستاذ خبير وبصير وكامل ، واصل إلى المعارف الإلهية ، وان يكون قاطعا للاسفار الثلاثة الأخرى وان يكون سلوكه في عالم الخلق بالحق ) . ولو أن شخصا أفنى نصف عمره في البحث عن أستاذ يرشده إلى طريق السير إلى اللّه ما كان ملوما ؛ لأنّ من يحصل على أستاذ في الاخلاق يكون قد قطع نصف الطريق في سيره إلى اللّه . كيف نعثر على استاذنا قال سالك : بعد ان أفقت من غفلتي ، استولى على كياني اضطراب عجيب ، فلم أكن لأعرف ما ذا أفعل ، ومن أراجع ، ومن أين أبدا . فتوصلت إلى ضرورة المرشد في بلوغ الهدف ، وكانت لي قراءات واسعة حول المذاهب والأديان بحكم دراستي في الحوزة العلمية ، وكنت على علم بأنها أبعدت الانسان عن انسانيته وأودت به في أودية الضياع ، فقد كان زعماؤها من النصابين والكذابين الذين يحاولون خداع الناس عن دينهم ، فاستفادوا حتى من الأمور العبادية ليشبهوا على الناس أمرهم ، ونصبوا شباكهم بأسماء مختلف من الصوفية والبابية والشيخية ، فناصبوا الولاية والفقاهة أشدّ العداء ، فلا يذكرون الفقهاء ومراجع الشيعة الا باستخفاف وامتعاض ؛ لأنهم يدركون جيدا ان الفقهاء هم السدّ المنيع الذي يحول دون تمكنهم من نشر أفكارهم المنحرفة .